النووي
328
المجموع
والمفلس والبائع على بيع الأرض والغراس والبناء بيعا وقسم الثمن عليهما على قدر قيمتهما وكيفية ذلك أن يقال : كم قيمة الأرض ذات غراس أو بناء ؟ فإن قيل خمسون ، قيل وكم قيمة الغراس أو البناء منفردا ، فإن قيل : عشرون ، كان لبائع الأرض ثلاثة أخماس القيمة وللمفلس والغرماء الخمسان . وإن امتنع البائع من بيع الأرض ففيه قولان ( أحدهما ) يجبر على بيعها مع البناء والغراس ، ويقسم الثمن عليهما على قدر قيمتهما على ما ذكر من التقسيط لان الحاجة تدعو إلى البيع لقضاء الدين فبيع الجميع كما لو كان المبيع ثوبا فصبغه المفلس بصبغ من عنده ، فرجع بائع الثوب فيه ، وامتنع من دفع قيمة الصبغ ، فإن الثوب يباع مع الصبغ ، وكذلك إذا كان المبيع جارية فولدت في يد المشترى ورجع بائع الجارية فيها فإنها تباع مع الولد ، وكذلك إذا كانت مرهونة فولدت في يد المرتهن فإنه يباع معها . ( القول الثاني ) لا يجبر على بيع أرضه ، وهو المشهور ، لأنه يمكن إفراد الغراس والبناء بالبيع ، فلم يجبر البايع على بيع أرضه . قالوا في البيان والروضة والحاوي : بخلاف الصبغ ، فإنه لا يمكن إفراده بالبيع ، وكذلك ولد الجارية إنما وجب بيعه لأنه لا يجوز التفريق بينها وبين ولدها الصغير . وحكى الشيخ أبو حامد أن من أصحابنا من قال : تؤاجر الأرض والغراس ثم يكون ما قابل الأرض من الأجرة لبايعها وما قابل الشجر للمفلس والغرماء قال الشيخ أبو حامد : وهذا خطأ لان إجارة الشجر لا يجوز ، ولهذا لو غصب شجرة وأقامت في يده لم تجب عليه أجرتها . قال المصنف رحمه الله : ( فصل ) وإن كان المبيع أرضا فزرعها المشترى ثم أفلس ، واختار البايع الرجوع في الأرض جاز له ، لأنه وجد عين ماله مشغولا بما ينقل ، فجاز له الرجوع فيه ، كما لو كان المبيع دارا وفيها متاع للمشترى ، فان رجع في الأرض نظرت في الزرع ، فان استحصد وجب نقله ، وإن لم يستحصد جاز تركه إلى أوان